اليعقوبي

316

تاريخ اليعقوبي

أيام هشام بن عبد الملك بن مروان ثم ملك هشام بن عبد الملك بن مروان ، وأمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، وأتته الخلافة وهو بقرية يقال لها الزيتونة من الجزيرة ، فجاء البريد ، فسلم عليه بالخلافة ، فركب من الرصافة حتى أتى دمشق ، وكان ذلك في شهر رمضان سنة 105 ، ومن شهور العجم في كانون ، وكانت الشمس يومئذ في الدلو ست درجات وثمانيا وخمسين دقيقة ، والقمر في القوس سبع درجات وتسع دقائق ، والمشتري في الميزان ست درجات وخمسين دقيقة راجعا ، والمريخ في العقرب إحدى وعشرين درجة وتسعا وثلاثين دقيقة ، والزهرة في القوس عشرين درجة وثلاث دقائق ، وعطارد في الدلو إحدى وعشرين درجة وعشرين دقيقة ، والرأس في الدلو عشرين درجة وعشرين دقيقة . وولى خالد بن عبد الله القسري العراق باليد التي كانت له عنده ، وكان قد كتب إلى الجنيد بن عبد الرحمن يأمره أن يكاتب خالدا ، ففعل ، وعظم أمر الجنيد ببلاد السند ، ودوخها حتى صار إلى أرض الجرز ، ثم إلى أرض الصين ، ودعا ملكها إلى الاسلام ، فقاتله ، فثبت له الجنيد ، فأقام يقاتله ورمى حصنه بالنفط والنار ، فطفأها ، فقال الجنيد : في الحصن قوم من العرب هم أطفأوا النار ، ولم يزل يقاتله ، حتى طلب الصلح وصالحه ، وفتح المدينة ، فوجد فيها رجلين من العرب ، فقتلهما . وأقام الجنيد أياما ثم غزا الكيرج ومعه اشندرابيد الملك في مقاتلته ، فهرب الراه ملك الكيرج ، فافتتحها الجنيد ، فسبى ، وغنم ، واستقامت أموره ، فوجه بعماله إلى المرمذ والمندل ودهنج والبروص وسرست والبيلمان والمالبة وغيرها من البلاد ، وكتب إليه هشام بفتح أتاه من الروم يخبره أن المسلمين أسروا